اتّفقت هذه المسألة أثناء الحجّ لبعض الحجّاج . وللمسألة صور :
1 - إذا قصد الوقوف إلى يوم خاصّ كالسبت ثمّ ظهر أنّ ذاك اليوم هو التاسع ، فالظاهر عدم الكفاية ؛ لأنّ العبرة ليس بقصد عنوان العشرة ، بل العبرة بقصد واقع العشرة ، والمفروض أنّه لم يقصد ؛ ولذا لو قصد الإقامة إلى يوم الخميس وكان زعمه أنّه دون العشرة فبانَ كونه عشرة كان قاصداً للعشرة حقيقة أيضاً .
2 - أن يقصد الوقوف عشرة أيّام وقد اعتقد أنّ تمامها يوم السبت فعزم على السفر بعدها فبانَ له أنّ السبت هو اليوم التاسع .
فإن كان اعتقاده داعياً لقصده فالظاهر عدم تحقّق قصد الإقامة ، وإذا كان قيداً فإن ظهر له الواقع قبل السفر فاستمرّ في إقامته إلى انقضاء العشرة واقعاً فربما يكتفى به في تحقّق القصد .
بخلاف ما إذا بقي على اعتقاده الخاطئ وسافر قبل انقضاء العشرة واقعاً .
والمسألة بحاجة إلى تأمّل . ويأتي في الصورة اللاحقة ما ينفع في المقام .
3 - أن يقصد الوقوف عشرة بتخيّل أنّ رفقته قصدوها ثمّ ظهر الخلاف ، وقد فصّل ماتن العروة بين ما إذا كان قصده مقيّداً بقصدهم ومقدار قصدهم غاية الأمر يتخيّل أنّ مقدار قصدهم عشرة فالعبرة بما قصدوه ولا عبرة بقصده .
وبين ما إذا كان قصدهم داعياً له على قصده وليس مقيّداً بقصدهم فالعبرة بقصده لا بقصدهم .
وقد خالف فيه سيّدنا الأستاذ وذكر أنّ التقييد والتعليق في مثل ذلك غير معقول .
ونظيره الاقتداء معلّقاً على كون الإمام في الجماعة زيد فبان عمرواً فإنّه
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٤٣٠