الملازمة بين بطلان النسك وبطلان الإحرام
فرع : قد ذكر سيّدنا الأستاذ أنّه لو أخلَّ الحاج متعة أو غيرها ببعض أجزاء نسكه بطل نسكه وبطل إحرامه أيضاً ؛ لأنّه جزء من نسكه الارتباطي ؛ والعمل الارتباطي تبطل سائر أبعاضه ببطلان بعضها .
وهذا الكلام لا يختصّ بالإخلال العمدي ، بل يجري في الإخلال جهلًا أو سهواً إذا كان دليل الجزء والشرط عامّاً غير مختصّ بالعلم والعمد ، ولا دليل آخر على تخصيصه .
إلّا أنّه قد ورد في عدّة من النصوص أنّ من فاته الحجّ تحلّل بعمرة مفردة ، فهل إنّ هذه النصوص تخالف القاعدة فيما ذكره السيّد الأستاذ قدس سره فيحكم بعدم بطلان الإحرام على أساس هذه النصوص ؛ وإن كان لولاها كان الأمر كما ذكره قدس سره .
والذي ينبغي الكلام فيه هو بيان ما تقتضيه القاعدة لولا النصوص الخاصّة أوّلًا ، ثمّ التكلّم فيما هو مفاد النصّ ثانياً :
أمّا الكلام في الأمر الأوّل وما تقتضيه القاعدة فنقول بعد التوكّل على اللَّه :
قد يكون الإخلال بأجزاء النسك أو شرائطه عمداً جهلًا أو علماً ، وقد يكون الإخلال سهواً ، وقد يكون الإخلال اضطراراً .
أمّا مع الإخلال العمدي فمقتضى القاعدة بطلان الإحرام بعد كون الإحرام من قبيل أجزاء العمل ، لا من قبيل الوضوء للصلاة .
والوجه في بطلان الإحرام : أنّ الذي قصد كالحجّ أو عمرة التمتّع لا يمكن وقوعه فرضاً ؛ لفرض فوات جزء النسك كالطواف ؛ وما يمكن وقوعه كعمرة مفردة فهو غير مقصود حين الإحرام . وانقلاب الإحرام من النسك المقصود