شرح
كالأراضي . فهل يحتمل الأخذ بعموم الخبر وأنّ لليد ما أخذته حتّى من أملاك الناس ، ثمّ يرفع اليد عن عمومه بالتخصيص ؟ !
وحمل الخبر على أخذ غير الملك ليس بأولى من حمله على خصوص الصيد .
وقد يستدلّ لجواز التملّك بالحيازة برواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ؛ فإذا جاء طالبه ردّه إليه » « 1 » .
ولكن مورده هو ملك الغير الضائع ؛ ويصطلح عليه باللقطة . وأين هذا من أخذ غير الملك ؟ ! فلو سلّم أنّ مفهوم الخبر هو جواز التملّك لا مجرّد إباحة التصرّف فلا يعمّ غير اللقطة المصطلحة .
ودعوى أولويّة جواز تملّك المباح من جواز تملّك ملك الغير لا شاهد لها .
مع أنّه لا دلالة في الخبر على جواز التملّك ، وإنّما غاية مدلوله جواز التمتّع والاستفادة .
وقد يستدلّ للمسألة بما ورد من تحليل الأئمّة ما لهم لشيعتهم ؛ بضميمة ما ورد من أنّ الأرض وما فيها للإمام .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ مقتضى ذلك إباحة التصرّف لا الملك ؛ إلّاأن يدّعى أنّ إباحة مطلق التصرّف حتّى الموقوف على الملك يلازم الملك أو جواز التملّك .
وثانياً : أنّ مدلول هذه الأخبار ليس هو الحيازة المصطلحة ؛ لاختصاصها
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .