شرح
أوّلًا : إنّ مدلولها ليس هو الحيازة المصطلحة - أعني مجرّد الاستيلاء كاغتراف الماء أو أخذ الحطب والحشيش - بل موردها هو الاستيلاء على المال بالصرف عليه وحفظه من الضياع والتلف والهلاك ؛ بعد إعراض المالك المستبطن للإباحة ، فمفهومها أنّ إحياء المال بمعنى حفظ حياته في فرض إعراض المالك الأوّل مملّك ؛ وأين هذا من الحيازة المصطلحة التي لا تستدعي شيئاً سوى الاستيلاء وجعل اليد ؟ ! ومدلول ذيل الرواية أنّ المباحات أيضاً تملّك بالإحياء على الوجه المتقدّم .
وثانياً : أنّ مفاد ذيل الخبر - الذي هو كبرى عامّة وقاعدة كلّية - أنّ ما أبيح كان تملّكه بالاستيلاء عليه جائزاً ؛ وتطبيق هذا على ما لا مالك بالخصوص له من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ؛ لعدم ثبوت إباحة مثل ذلك ممّا يكون ملكاً لإمام المسلمين أو في اختياره .