شرح
بالشيعة ؛ والحيازة المصطلحة مملّكة لكلّ حائز وإن لم يكن مسلماً فضلًا عن غيره .
وثالثاً : أنّ مدلول هذه النصوص إباحة ما للأئمّة ؛ بلا اختصاص لذلك بفرض الحيازة ، وأين هذا من مسألتنا ؟ !
البناء في المشاعر لرفاه الحجّاج ولمصلحتهم
بقي الكلام في فرض البناء في المشاعر لا للتملّك ؛ بل للتسبيل على الحجّاج . ولا ينبغي الإشكال في جواز البناء بمنى وكذا سائر المشاعر لسكنى الحجيج وإقامتهم بها ؛ كما يجوز نصب الخيم ونحوها من المساكن الموقّتة ، بل يكون البناء ولو كان عمودياً وفي عدّة طوابق إعانة للحاج في وقوفه ونسكه ، ولا موجب للمنع عنه ؛ بعد كون الأصل مقتضياً للحلّ والإباحة ، فيحتاج المنع إلى دليل . وما ذكر في كلمات الأصحاب من الدليل على المنع فإنّما هو ناظر إلى البناء لغرض التملّك بالإحياء ؛ لا البناء لغرض مصلحة الحجّاج وعونهم على مناسكهم . وفي صحيح الحسين بن عثمان قال : « رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام وقد بنى بمنى بناءً ثمّ هدمه » « 1 » . وهذه الرواية رواها الكافي والمحاسن ورواهاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب أحكام المساكن من كتاب الصلاة ، الحديث 2 .