شرح
يكون ذلك مبرّراً لمنع كفايته وامتناع ذلك ، فما المانع من كونه عدلًا للواجب التخييري ؛ وقصور المطلقات عن إثباته لا يصلح مانعاً من الحكم بكونه عدلًا ، وهذا واضح جدّاً .
وقد صرّح في النصوص بوجوب ذلك على من لا شعر له يوم الحلق ولو لكونه حلق في غير محلّه ؛ وعدم وجوب الصبر عليه حتّى ينبت الشعر ؛ ففي رواية أبي بصير - وليس في السند من يتوقّف فيه عدا محمّد بن سنان والأمر فيه سهل - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ؟ قال : « عليه دم يهريقه ؛ فإن كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق » « 1 » .
وفي رواية زرارة في الأقرع : « يمرّ الموسى على رأسه فإنّ ذلك يجزي عنه » « 2 » .
ولو كان يوم إمرار الموسى له شعر بمقدار يصدق في إزالته الحلق - كما هو أيضاً مشمول للخبر - كان إجزاء إمرار الموسى على القاعدة ؛ لكونه مصداقاً للحلق .
ثمّ إنّه بإزاء هذه الروايات رواية أخرى معتبرة يمكن أن يستدلّ بها على عدم اشتراط الترتيب ؛ ففي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي ؟ قال : « لا بأس وليس عليه شيء ، ولا يعودنّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 11 من أبواب الحلق ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 10 : 141 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .