تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
أجزأه بلا خلاف بينهم . وإن نحر في الحرم وفرّق اللحم في الحلّ لم يجزئه عنده ؛ خلافاً لأبي حنيفة ؛ وإن نحر في الحلّ وفرّق اللحم في الحرم فإن كان تغيّر لم يجزء ؛ وإن فرّقه طريّاً في الحرم فعلى وجهين ؛ دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ؛ فإنّ ما ذكرناه لا خلاف في إجزائه ؛ وما ذكروه ليس عليه دليل « 1 » . الوجه الثاني : استدلّ سيّدنا الأستاذ للشرطيّة بالسيرة القطعيّة المستمرّة من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله إلى زماننا . وفيه : أنّ السيرة دلالتها على المشروعيّة بل الرجحان ممّا لا ريب فيه ؛ ولكن الكلام في تعيّن منى للذبح ؛ ودعوى أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة تعيّن الذبح بمنى بحيث لا يجوّزون غير ذلك ؛ فمع أنّه ليس استدلالًا بالسيرة اصطلاحاً ، إن كان المراد بها هو التعيّن في قبال الذبح في بلد المكلّف فهي غير بعيدة . وإن كان المراد التعيّن في قبال الذبح بمكّة وسائر الحرم فعهدتها على مدّعيها . الوجه الثالث : رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر ؟ فقال : « إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّابمنى ؛ وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء ؛ وإن كان أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّا يوم الأضحى » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 153 . ( 2 ) الوسائل 10 : 92 ، الباب 4 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 290 | الشيخ محمد القائني