شرح
وهم : صفوان والبزنطي وابن أبي عمير - بأنّهم عرفوا أنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعمّن يوثق به ؛ وهذه الشهادة ربما ادّعى كونها اجتهاداً للشيخ من شهادة الكشي في حقّ أصحاب الإجماع ؛ وحيث إنّ المصدر لا دلالة فيه على وثاقة المشايخ فتلحقه الأخرى في عدم الحجّية في إثبات وثاقة من يروي عنه أصحاب الإجماع .
ولكن لا دليل على استناد الشيخ قدس سره في شهادته هذه على شهادة الكشي ؛ بل يحتمل أن يكون لها مدرك آخر ؛ وسنشير إن شاء اللَّه إلى بعض ما يمكن أن يكون مدركاً أيضاً .
ثمّ إنّه لو فرض كون شهادة الشيخ معتبرة على أساس المغايرة مع شهادة الكشي ، واحتمال كونها حسيّة ، فما يمكن أن يترتّب عليها أمران :
الأوّل : وثاقة مشايخ ابن أبي عمير ممّن سمّاهم وعيّنهم بأسمائهم في الروايات ، إذا لم يرد فيه قدح من أحد ؛ وعلى تقدير القدح تتعارض الشهادتان .
والثاني : وثاقة الوسائط المجهولة ممّن عبّر عنهم برجل أو بعض أصحابنا ممّن لم يسمّهم بأشخاصهم .
وربما يشكل في كلّ من الأمرين ؛
أمّا في الأوّل فبأنّه : قد تحقّق رواية ابن أبي عمير عن أشخاص محكوم عليهم بالضعف ممّن لا ريب في ضعفه ؛ وقد صرّح سيّدنا الأستاذ قدس سره على ما حكي عنه بأسماء أربعة : منهم : علي بن حديد وابن أبي حمزة البطائني . ومعه فكيف يمكن قبول شهادة الشيخ بأنّ هؤلاء لا يروون عن غير الثقات .