شرح
وفرّق لحمه في الحلّ هل يجزئه أم لا ؟ الجواب : لا يجزئه ؛ ذلك لأنّه إذا نحره في الحرم وفرّق اللحم في الحرم فلا خلاف في إجزائه ؛ الخ « 1 » .
أقول : هذه العبارة تشبه ما ذهب إليه الشافعي حسبما حكاه الشيخ في الخلاف ؛ وستأتي - قريباً - عبارة الخلاف راجعها . ومورد كلام ابن البرّاج هو هدي الحجّ كما ينادي بذلك استدلاله في بعض فروض المسألة بآية : « ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 2 » .
وقد تقدّم أنّ المعروف بين العامّة عدم اشتراط الذبح بمنى .
قال الشيخ في الخلاف : محلّ النحر للحاجّ منى ؛ وللمعتمر مكّة ؛ فإن خالف لا يجزئه ؛ وبه قال مالك .
وقال الشافعي : السنّة ما قلناه ؛ وإن خالف أجزأه .
دليلنا : أنّ ما ذكرناه مجزئ بلا خلاف ؛ وما ذكروه ليس على إجزائه دليل ؛ وذمّته مرتهنة فلا تبرأ إلّابدليل « 3 » .
وقال في موضع آخر من الخلاف : الدماء المتعلّقة بالإحرام كدم التمتّع والقران وجزاء الصيد . . . إن لم يحصر فعندنا ما يجب بإحرام الحجّ - على اختلاف أنواعه - لا يجوز ذبحه إلّابمنى ؛ وما يجب بإحرام العمرة المفردة لا يجوز ذبحه إلّابمكّة قبالة الكعبة بالحزورة .
وقال الشافعي : فيه ثلاث مسائل : إن نحر في الحرم وفرّق اللحم في الحرم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 260 .
( 2 ) الحج : 33 .
( 3 ) المصدر السابق 30 : 157 .