شرح
ونتيجة هذا الإشكال هو عدم تأثير أصل البراءد في موارد التكاليف المشكوكة المردّدة من الأقل والأكثر الارتباطيّين إلّافي عدم تنجّز التكليف المشكوك لو كان متعلّقاً بالأكثر ؛ فلا يؤثّر في انقطاع استمرار الأحكام الثابتة قبل أداء التكليف التي هي كالأثر للموضوع ، لو كان استمرارها محتملًا ؛ كما لو احتملّ توقّف انقطاع تلك الأحكام على أداء العمل على الوجه الصحيح . مثل احتمال استمرار أحكام الإحرام بالإتيان بالنسك بدون الاحتياط حيث يحتمل توقّف انقطاع تلك الأحكام على الإتيان بالنسك على الوجه الصحيح ؛ لا مجرد العمل على وجه يسقط التكليف عن الباعثيّة .
ومثله ما لو احتمل وجوب التسليمة الأخيرة في الصلوات ؛ فإنّه يشكّ المكلّف في جواز استدبار القبلة ؛ حيث يحتمل كون عمله نقضاً للصلاة ؛ ومقتضى الاستصحاب بقاء حرمة نواقض الصلاة التي منها الاستدبار قبل الاتيان بالتسليمة المشكوك وجوبها .
ومن قبيله ما ورد من أنّ المسافر إذا صلى أربعاً بتمام ، بعد نية الإقامة ثم عدل عنها استقر عليه التمام ما دام لم يسافر ؛ فإنّه لو كانت صلاته من قبيل الصلاة المجتزى بها على أساس أصل البراءة في الأجزاء المشكوكة يشكل الاكتفاء بها في ترتب الحكم المتقدم ، بعد ما كان مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالصلاة الصحيحة ؛ فيندرج في عموم ما دل على أنّ المسافر غير المقيم عشراً يقصّر .
ومن قبيله ما لو كان التلبّس بالصوم مبنيّاً على أصل البراءة ونحوه ؛ كما لو استمر في الأكل إلى أن قطع بطلوع الفجر ، فإنّه لا يحرز كون إمساكه بعد