تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
استتار القرص وقبل ذهاب الحمرة ؛ حيث أفاد قدس سره أن وجوب الإمساك مع الشكّ في بقاء النهار من الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب . إلا أن يقال بين المقامين بالفرق ؛ حيث إنّ الإحرام وإن كانت متقوّمة بالإحرام المشكوك بقاؤه ، فلا يجري فيها الاستصحاب ، ولكن الإحرام بنفسه حكم شرعي قابل للتعبّد ، فيجري فيه الاستصحاب . بخلاف مثل النهار حيث إنّه أمر وضعي عرفي ، ولا معنى للاستصحاب فيه إلّاباعتبار الأثر المترتب عليه هذا . مع أنّ في المنع من جريان استصحاب حكم النهار كوجوب الإمساك إشكالًا ؛ لمنع تقوّم الحكم بموضوعه الشرعي بلحاظ دليل الاستصحاب ؛ بل العبرة في الاستصحاب بالموضوع العرفي ؛ لا ما اخذ في النص والدليل الشرعي ، كما قرر في محلّه . الوجه الثالث : المنع من جريان مثل استصحاب الإحرام وأحكامه بعد الإتيان بالنسك ، ولو مبنياً على أصل البراءة في أجزائها المشكوكة ؛ والسرّ في ذلك هو إطلاق ما دلّ على أنّ الحجاج والمعتمر يتحلّل بالطواف والسعي والتقصير أو بالرمي والذبح والحلق أو بها وبالطواف والسعي بعدها ؛ فإنّ غاية ما يعلم بخروجه عن مثل هذه الأدلة هو الإتيان بها على الوجه الفاسد - بمعنى ما لا يجوز الاجتزاء به لتنجّز التكليف - وأمّا بعد الإتيان بها على وجه يجوز الاكتفاء بها في مقام الامتثال وإن لم يحكم بصحّتها إلا على وجه الأصل المثبت غير المعتبر ، فلا قصور في هذه الإطلاقات عن شموله . نعم ، في موارد الشبهة المفهوميّة كالشك في صدق الطواف بالبيت أو
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 268 | الشيخ محمد القائني