تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ومرجع ذلك كلّه إلى الشكّ في التعيين والتخيير ، وقد وقع الخلاف في كون المرجع في ذلك هو البراءة والتخيير أو هو الاحتياط والتعيين ؛ وقد فصّلنا الكلام في ذلك في بعض البحوث بما أثبتنا به الحكم بالبراءة وفاقاً لعدّة من المحقّقين « 1 » ، وذكرنا أنّ لذلك مصاديق عدّة في الحجّ وغيره : منها : كفاية الوقوف في موضع يشكّ في كونه من عرفات أو مزدلفة . ومنها : كفاية المبيت بمنى في موضع يشكّ في كونه من منى أو خارجاً عنه . ومنها : كفاية المبيت في موضع يشكّ في كونه من وادي محسّر إذا صاق الناس بمنى وتبدّلت الوظيفة إلى الارتفاع إلى وادي محسّر . ومنها : كفاية الطواف في موضع يشكّ معه في صدق الطواف بالبيت ، كالطواف في الطابق الأعلى بناءً على الشكّ في صدق الطواف بالبيت فيه ، لاحتمال اعتبار محاذاة البيت في مفهوم الطواف بمعنى عدم كون موضع الطائف أرفع من سطح البيت ؛ وعدم صدقه بدون ذلك . ومنها : كفاية الطواف عند الزحام اختياراً مع استناد الحركة إلى دفع الزحام للطائف لو شكّ في استناد الطواف إليه معه . إلى غير ذلك من موارد الشبهة المفهوميّة في نسك الحجّ والعمرة وغيرهما . إذا عرفت ما ذكرناه فنقول : الشكّ في صدق السعي بين الصفا والمروة قد يكون للترديد في عرض الشعيرتين لاحتمال هدم بعض عرضهما بعد كون
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الأوّل من كتاب الحج .