تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي من قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشياً . وإنّما السعي على الرجال ، وليس على النساء سعي « 1 » » . أقول : المراد من السؤال عن السعي هو السؤال عن الهرولة بقرينة الجواب ؛ صدراً وذيلًا في مواضع منه ، لا السؤال عن أصل مشروعية السعي والمشي بين الصفا والمروة . ثمّ إنّه بما ذكرنا من وسعة المسعى وأنّ هناك كانت أبنية وموانع تضيّقه كما هو موجود الآن أيضاً وهي سنة 1428 ه ق ومنذ سنين فيما رأينا حيث إنّ بناية المسعى والجدر المحيطة به مانعة من السعي في بعض المواضع التي يجوز السعي فيها بلا ريب ، يظهر الإشكال فيما ذكره صاحب الجواهر حيث قال : حكى جماعة من المؤرِّخين حصول التغير في المسعى في أيّام المهدي العبّاسي وأيّام الجراكسة على وجه يقتضي دخول المسعى في المسجد الحرام ؛ وأنّ هذا الموجود الآن مسعى مستجدّ . ومن هنا أشكل الحال على بعض الناس باعتبار عدم إجزاء السعي في غير الوادي الذي سعى فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ كما أنّه أشكل عليه إلحاق أحكام المسجد لما دخل منه فيه ؛ ولكن العمل المستمرّ من سائر الناس في جميع هذه الأعصار يقتضي خلافه ؛ ويمكن أن يكون المسعى عريضاً قد أدخلوا بعضه وأبقوا بعضه كما أشار إليه في الدروس . قال : وروي : إنّ المسعى اختصر « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 522 ، الباب 6 من أبواب السعي ، الحديث 4 . ( 2 ) الجواهر 19 : 422 .