شرح
وقال في سداد العباد : وقد روي أنّ المسعى قد اختصر على ما في مرسل الكافي . المراد باختصاره في جهة العرض « 1 » .
قال الأزرقي : وللعبّاس بن عبد المطلّب أيضاً الدار التي بين الصفا والمروة التي بيد ولد موسى بن عيسى التي إلى جنب الدار التي بيد جعفر بن سليمان ؛ ودار العبّاس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا . . . لهم دار امّ هاني بنت أبي طالب التي كانت عند الحنّاطين عند المنارة فدخلت في المسجد الحرام حين وسّعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وستّين ومئة « 2 » .
ويخطر بذهني احتمال آخر وهو كون المراد بتضييق المسعى تضييق موضع الهرولة ؛ والظاهر أنّ المراد تضييقه في الطول لا في العرض ؛ حيث ذكر عليه السلام أنّ المنارة الأولى هي طرف المسعى وأمّا المنارة الأخرى فلم يذكر عليه السلام إنَّها الطرف الآخر بل قال عليه السلام : إنّ المسعى كان أوسع سابقاً .
والمعنى أنّ مقدار الهرولة كان أطول ؛ وأهل السنة جعلوه أقصر بحسب نصب العلائم .
ويؤكّد هذا الاحتمال أن الإمام عليه السلام وصف موضع الهرولة والسعي ببعض الأوصاف الأخر كبعض الدور والأزقّة كما في معتبرة سماعة قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة قال : « إذا انتهيت إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه فاكفف عن السعي وامش مشياً .
هامش
( 1 ) سداد العباد ورشاد العباد : 322 .
( 2 ) أخبار مكّة 2 : 233 .