تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ترتّب أحكام المسجد لما دخل من المسعى في المسجد الحرام . وعن حاشية البجيرمي : كان عرض المسعى 35 ذراعاً فأدخلوا بعضه في المسجد « 1 » . وقد تعرّضنا لبعض الكلام فيما يناسب المسألة عند التعرّض لحكم بناء المشاعر ؛ وحكينا بعض كلمات الأصحاب هناك ؛ ومنها عبارة العاملي في مفتاح الرامة ، حيث قال : وعدم جواز إحياء هذه المواضع - يعني مشاعر العبادة كعرفة - كلّها أو الكثير منها كأنّه من ضروريّات الدين وإن لم يذكر ذلك كلّه أكثر المتقدّمين « 2 » . أقول : تقييد عدم الجواز في كلامه بإحياء الكلّ أو الكثير هو باعتبار إسناد الحكم إلى ضرورة الدين ، فلا ينافي ثبوت الحكم مطلقاً . وعلى أيّة حال فربما يظهر من بعض النصوص أنّ تضييق المسعى كان محقّقاً في تلك الأعصار أيضاً ؛ ولعلّه ببناء الدور أو الدكاكين أو نحوهما ، وقد أدرك معاصرونا أيضاً بعضاً من ذلك . ففي معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : « ثمّ انحدر ماشياً وعليك السكينة والوقار حتّى تأتي المنارة وهي طرف المسعى ، فاسع ملأ فروجك ، إلى أن قال : حتّى تبلغ المنارة الأخرى ، قال : وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ولكنّ الناس ضيّقوه » « 3 » .
هامش
( 1 ) حاشية البجيرمي 2 : 127 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 23 ، إحياء الموات . ( 3 ) الوسائل 9 : 521 ، الباب 6 من أبواب السعي ، الحديث 1 .