تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المسألة السابعة : في تحديد المسعى بحسب ما هو الموجود فعلًا من الصفا والمروة .
شرح

حدّ المسعى عرضاً

قد حدّد المسعى في عصرنا ببناء جدارين بطول المسعى يحيطان به ؛ وعرض ما بينهما يقرب من عشرين متراً ؛ ومن الواضح جدّاً أنّ هذا البنيان لا قدم له بل هو حادث . وأنّه كان المسعى أرضاً خالية من البنيان سوى نفس ربوتي الصفا والمروة ؛ وكان بين المسجد الحرام وبين المسعى فاصل ؛ فقد كان المسجد مُحاطاً بجدار وكان المسعى على فاصل من جدار المسجد . وقد صُرّح في السير بوجود دور أو بيوت بين المسجد والمسعى ؛ والآن قد اتّصل المسجد في بنائه بالمسعى ، فيخرج الإنسان من المسجد بالدخول إلى المسعى . ويلوح لي أنّ جملة من بناء المسجد فعلًا واقع في أرض المسعى ؛ وهذا بدعة لا تجوز ؛ لأنّ المشاعر لا يجوز البناء فيها بما يمنع من أداء النسك المقرّر فيها . وتوضيح الأمر : أنّ ربوة الصفا أعرض من عرض بنيان مسعى الفعلي من الطرفين - أعني من جهة المسجد ومن الجهة الأخرى - وسيما من جهة المسجد ؛ فشطر من محاذاة الصفا داخل في بناء المسجد وخارج عن بنيان المسعى الفعلي ؛ فلو كان عرض المسعى الفعلي عشرين متراً فعرض صفا