شرح
هو المشي بينهما ، فلو مشى بالخطّ المنكسر أو المستدبر ونحو ذلك فلا يصدق عليه الطواف بينهما .
نعم ، لا يعتبر المشي على نحو الخطّ المستقيم الهندسي قطعاً ، فلا يضرّ المَيل يميناً أو شمالًا ، فالمعتبر عدم الخروج عن الجادّة المعهودة والدخول إلى جادّة أخرى كسوق الليل والشارع والملاصق للمسعى .
كما أنّ المعتبر هو المشي العادي المتعارف ، فلا عبرة بالمشي على بطنه أو متدحرجاً أو معلّقاً أو على أربع ونحو ذلك « 1 » .
أقول : ويظهر من الشرح الصغير لمختصر النافع المخالفة لهذا الشرط من أصله ؛ حيث ذكر أنّ الواجب من السعي أربعة أمور .
ثمّ قال : وزاد جماعة على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود واستقبال المطلوب بوجهه ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب آخر لم يجز « 2 » .
ويظهر منه ومن غيره أن هذا الشرط ليس متفقاً عليه بينهم ؛ ولذا قال في الرياض بعد ذكر الشروط : وزيد في الدروس وغيره على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود ، واستقبال المطلوب بوجهه ؛ فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز . وكذا لو سلك سوق الليل ؛ وكذا لو أعرض أو مشى القهقرى لم يجز . قيل : لأنّهما المعهود من الشارع ؛ ولا بأس به .
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 71 .
( 2 ) الشرح الصغير 1 : 440 .