تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
هو المشي بينهما ، فلو مشى بالخطّ المنكسر أو المستدبر ونحو ذلك فلا يصدق عليه الطواف بينهما . نعم ، لا يعتبر المشي على نحو الخطّ المستقيم الهندسي قطعاً ، فلا يضرّ المَيل يميناً أو شمالًا ، فالمعتبر عدم الخروج عن الجادّة المعهودة والدخول إلى جادّة أخرى كسوق الليل والشارع والملاصق للمسعى . كما أنّ المعتبر هو المشي العادي المتعارف ، فلا عبرة بالمشي على بطنه أو متدحرجاً أو معلّقاً أو على أربع ونحو ذلك « 1 » . أقول : ويظهر من الشرح الصغير لمختصر النافع المخالفة لهذا الشرط من أصله ؛ حيث ذكر أنّ الواجب من السعي أربعة أمور . ثمّ قال : وزاد جماعة على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود واستقبال المطلوب بوجهه ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب آخر لم يجز « 2 » . ويظهر منه ومن غيره أن هذا الشرط ليس متفقاً عليه بينهم ؛ ولذا قال في الرياض بعد ذكر الشروط : وزيد في الدروس وغيره على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود ، واستقبال المطلوب بوجهه ؛ فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز . وكذا لو سلك سوق الليل ؛ وكذا لو أعرض أو مشى القهقرى لم يجز . قيل : لأنّهما المعهود من الشارع ؛ ولا بأس به .
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 71 . ( 2 ) الشرح الصغير 1 : 440 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 232 | الشيخ محمد القائني