تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
النبيّ . . . الحديث « 1 » . أقول : الظاهر أنّ مدركه هو الصمدر المتقدِّم أو نحوه . والمتّفق عليه في الاصطلاح عند أهل السنّة يريدون به ما اتّفق عليه البخاري ومسلم في صحيحهما ؛ فما في الطرائف من ذكر المتّفق عليه الظاهر في غير هذا الاصطلاح كأنّه وهم . وفي رواية عن عبد اللّه بن الزبير يقول : حدّثتني خالتي - يعني عائشة - قالت : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عائشة لولا أنّ قومك حديثوا عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين باباً شرقيّاً وباباً غربيّاً وزدت فيها ستّة أذرع من الحجر فإنّ قريشاً اقتصرتها حين بنت الكعبة « 2 » » . أقول : ما فيه من كون بعض الحجر من الكعبة مردود عليه في رواياتنا وأنّه ليس فيه من الكعبة ولا قلامة ظفر كما في صحيح معاوية بن عمّار « 3 » المروي في الكافي والفقيه وزرارة المروي في التهذيب ومعتبرة يونس عليه السلام « 4 » . ثمّ إنّ الذي ورد في النصوص من حدّ المسجد الحرام حسب تخطيط إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لا ينافي جواز اتّساع المسجد زائداً على ذاك التخطيط لو اتّفق في هذه الأعصار ، - وإن كان المقدار الموجود فعلًا وهو سنة 1429 ه ق دون الحدّ المخطط من إبراهيم 240 ظاهراً جسما تقدّم - فإنّه
هامش
( 1 ) الطرائف : 390 ، من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يترك امّته بغير وصيّ . ( 2 ) العمدة : 317 ، حديث طريق الكعبة . ( 3 ) الوسائل 9 : 431 ، الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 1 و 6 . ( 4 ) الوسائل 3 : 540 ، الباب 54 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة ، الحديث 2 و 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 218 | الشيخ محمد القائني