شرح
الأربعة حتّى يبلغ أساسها » ؛ وظنّي أنّ المساجد الأربعة هي مساجد أربعة بالكوفة بنيت على النصب فيأمر بهدمها كما في بعض النصوص ، ولعلّ الحديث كان هكذا : أمر بهدم المساجد الأربعة وبهدم المسجد الحرام حتّى يبلغ أساسه « 1 » .
ويؤكّد ما ذكرناه أيضاً أنّ في الرواية : ردّ البيت إلى موضعه وإقامته على أساسه ، والظاهر أنّ المراد به توسعة البيت لا تضييقه لما ورد من أنّ الشاذروان أو غيره كان جزءاً من البيت ؛ وإنّما اختصرها العرب في البناء القديم لقصور نفقاتهم عن بناء الزيادة ؛ ففي رواية في الوسائل قال : روى جماعة من فقهائنا منهم العلّامة في التذكرة حديثاً مرسلًا مضمونه : بأنّ الشاذروان كان من الكعبة « 2 » .
وفي رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة : من المتّفق عليه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لها : « يا عائشة لولا أنّ قومك حديثوا عهد بجاهليّة .
وفي رواية : حديثوا عهد بكفر . وفي رواية : حديثوا عهدك بشرك - وأخاف أن تنكر قلوبهم لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما اخرج منه ولزقته بالأرض وجعلت له باباً شرقيّاً وباباً غربيّاً فبلغت به أساس إبراهيم » « 3 » .
ومثله روى في الطرائف قال : من المتّفق عليه من عدّة طرق قالت : إنّ
هامش
( 1 ) راجع البحار 52 : 332 - 333 و 338 - 339 ، الأحاديث 57 ، 61 ، 80 و 84 ، وما ورد في هدم مساجد أربعة بالكوفة . ويحتمل كون المراد من الأربعة مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة والقدس الأقصى .
( 2 ) الوسائل 13 : 355 ، الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 9 .
( 3 ) نهج الحق : 320 ، قضية الإفك .