المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 205
والأخذ منها ما دام يصدق الوادي ، فإنّ اللغوي القديم لو حضر الحالة الجديدة للوادي والسعة الحديثة لعبّر عن ذلك بنفس العنوان القديم كوادي منى ، ويعتبر الحالة الحادثة حالة لنفس الوادي ، لا وجوداً لواد جديد . هذا كلّه من حيث صدق العناوين كعنوان الصفا والمروة ووادي منى والمسجد الحرام وما شاكل ذلك . شمول الحكم المعلّق على العناوين لمصاديقها وحالاتها الجديدة وأمّا البحث من حيث شمول الحكم المعلّق على تلك العناوين فالذي تقتضيه القاعدة - وإن كانت المسألة بحاجة إلى مزيد تأمل ومراجعة - هو أنّ ما كان مثل الوادي والجبل بعنوانه الخاصّ كمنى والصفا موضوعاً أو قيداً لمتعلّق الحكم كان إطلاق الدليل شاملًا لحالته الجديدة ما دام أنّ هذه الحالة لا تنافي صدق العنوان ؛ بل تكون - كما تقدّم - نظير المصداق الجديد للمفاهيم ، وحالة جديدة لنفس المفهوم . فكما أنّ الدليل يعمّ الحالات الطارئة الأخرى ككون منى مبنيّاً أو مضروباً فيها الخباء أو مستعملًا فيها الكهرباء وغير ذلك من الأحداث ؛ كذلك يعمّ حالة التوسعة المفروضة . وكذا الكلام في مثل الصفا والمروة . هذا كلّه كانت القضايا حقيقيّة اخذت عناوينها بنحو الموضوعيّة ، كما هو مقتضى الأصل . وأمّا إذا كانت مشيرة فيمكن قصورها عن الحالات الجديدة ؛ لاحتمال اختصاص الحكم بوادي منى في حالته القديمة ، وكذلك المسعى في هيئته