شرح
جواز الإحرام من مواضع بيوت مكّة القديمة إذا لم تكن تلك المواضع مبنيّة ومسمّاة باسم بلدة مكّة فعلًا ، إلّاأن يدلّ دليل على خلاف القاعدة .
كذلك لا ينبغي الشكّ في أنّ صدق الصفا والمروة ونحوهما على الشعيرتين بهيئتهما الفعليّة - وإن كانت مختلفة عن هيئتهما القديمة - يكون باللغة والوضع القديم المعاصر للنصوص .
إذن فالإحساس بالمفاهيم والأوضاع اللغويّة يشهد بصدق العناوين الخاصّة من الصفا والمسجد الحرام والمسجد النبويّ وبلدة مكّة وغيرها من البلدان ونحوها من العناوين ، مع حدوث تغييرات بالزيادة .
لا بمعنى مناسبة العناوين للصدق على الموجود بالحالة الجديدة ليكون من قبيل الوضع الجديد المناسب للوضع القديم ؛ بحيث لو كان أهل اللغة القدماء أيضاً حضوراً لفعلوا ذلك ووضعوا تلك الألفاظ لما وضعه المتأخّرون ؛ بل بمعنى صدق العناوين بما لها من المفاهيم على الموجود القديم بما له من الحالة الجديدة ؛ نظير صدق العناوين على المصاديق الحديثة كصدق السفر على السفر بالوسائط الحديثة ؛ وإن افترق عنه في كون المصداق في المقام هو المصداق القديم بما له من الحالة الجديدة ، وليس مصداقاً جديداً مبانياً للمصداق القديم . فقرق بين الصفا إذا زيدَ فيه وبين السفر إذا اختلف عن الأسفار القديمة . ومع ذلك فصدق اللّفظ في المقامين بمناط واحد وباعتبار مفهوم جامع بين الصمداقين هناك وبين الحالتين في المقام .
وبما ذكرنا يظهر حكم تعريض الوديان كوادي منى ومحسّر بنحت الجبال