تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
إلى المقام . ولعلّ الوجه في هذا القول هو قاعدة الميسور . ويردّه : عدم تماميّة القاعدة بناءً على مدركه المشهور . وأمّا على ما اخترناه من مدركها وهو دلالة حديث الاضطرار المطبق على بعض موارد القاعدة - فلا يستفاد من مدرك القاعدة إلّاوجوب العمل الفاقد للشرط ؛ لا وجوب بديل للشرط يكون قريباً إليه فضلًا عن تعيّن الأقرب فالأقرب . بل استفادة اشتراط الأقرب بعد عدم المجاورة من قاعدة الميسور حتّى على مدركها المشهور في غاية الإشكال بل المنع ؛ فإنّ ميسور الشيء هو الذات الفاقد للشرط لا المشابه للذات أو الذات مع بديل عن الشرط ؛ فميسور الصلاة عند المقام مع تعذّر المجاورة هو أصل الصلاة لا الصلاة قريباً من المقام . فهل يمكن الحكم بوجوب بعض أفعال الوضوء عند تعذّر مجموعه بقاعدة الميسور ، لكون الميسور من الصلاة مع الوضوء هو الصلاة مع بعض الوضوء ؟ ! وإن شئت قلت : إنّ قضيّة قاعدة الميسور هو أنّ ما كان يجب فعله على تقدير عدم تعذّر الجزء أو الشرط من سائر الأجزاء والشرائط الميسورة فإنّها لا تسقط بسقوط المعسور والمتعذّر ؛ وإن كان مقتضى القاعدة لولا قاعدة الميسور هو سقوط الكلّ . لا أنّ مقتضى قاعدة الميسور هو ثبوت شيءٍ بديل للمتعذّر من الأجزاء والشرائط ؛ فإنّه لا يعدّ ميسوراً من المتعذّر ؛ فمن لا يتمكّن من الركوع