شرح
أشهب : وهو كالطائف من خارج المسجد .
وعلى قولهما لا يجزئ الطائف من وراء زمزم ؛ لأنّه يحول بينه وبين البيت كما حالت أسطوانات السقائف بينه وبين البيت ، انتهى . فلم يتعرّض لعدم الرجوع فضلًا عن لزوم الدم إذا علم ذلك . فما ذكره المصنّف موافق لما ذكره عبد الحقّ في تهذيبه ، ولكن الظاهر وجوب الدم واللَّه أعلم .
تنبيهات
الأوّل : لم يذكر المصنّف حكم الطواف من وراء زمزم ، وجعل اللخمي حكمه حكم الطواف في السقائف ، وخرج على قول ابن القاسم وأشهب في الطواف فيها ؛ ونصّه : ولا يطاف في الحجر ولا من وراء زمزم ولا في سقائف المسجد . ثمّ قال : فإن طاف في سقائف المسجد من زحام أجزأه ، وإن فعل اختياراً أو فراراً من الشمس أعاد . قال ابن القاسم في المجموعة : لا يجزئه إن كان فراراً من الشمس . قال أشهب : وهو كالطائف من خارج المسجد ، وعلى قولهما لا يجوز الطواف من وراء زمزم ؛ لأنّه يحول بينه وبين البيت كما حالت أسطوانات السقائف بينه وبين البيت ، انتهى .
وردّه صاحب الطراز بأنّ : زمزم في جهة واحدة فلا تؤثّر ؛ كالمقام وحفر في المطاف ؛ ونصّه : وخرج بعض المتأخّرين الطواف من وراء زمزم على منع أشهب في السقائف . والفرق أنّ زمزم في بعض الجهات عارض في طريق الطائفين ، فلا يؤثّر في المقام وحفر في المطاف ؛ لأنّ زمزم في حيالته كأسطوانات السقائف ، وليس كذلك ؛ فإنّ زمزم في جهة مخصوصة كأنّه