تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
هذا ما تيسّر لي إيراده من كلمات فقهائنا السابقين . وممّن ذهب إلى عدم اشتراط الحدّ في المطاف من المتأخّرين هو صاحب المدارك والذخيرة . قال في المدارك في اشتراط الحدّ : هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عن ابن الجنيد أنّه جوّز الطواف خارج المقام عند الضرورة ، وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه ؛ ومقتضى الرواية الجواز - يعني مطلقاً - على كراهية ؛ وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها ؛ وهو غير بعيد ، إلّاأنّ المشهور أولى . وقال في الذخيرة بعد ذكر صحيح الحلبي : ومقتضى الرواية الكراهة ، وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها ؛ والعدول عن هذه الرواية مشكل إلّاأنّ الاحتياط في القول المشهور .

مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف

وأمّا مذهب أهل السنّة فالمتسالم عليه بينهم كما يظهر من جملة من كلماتهم هو عدم اشتراط الطواف بحدّ المقام ، وإليك جملة من كلماتهم : قال في المدوّنة : أرأيت من طاف في سقائف المسجد بالبيت ( قال ) قال مالك : من طاف وراء زمزم من زحام الناس فلا بأس بذلك . ( قال ابن القاسم ) وإن كان يطوف في سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس بذلك . ( قلت ) فإن كان إنّما يطوف في سقائف المسجد فراراً من الشمس يطوف في الظلّ ( قال ) لا أدري ما أقول في هذا ، ولا يعجبني ؛ ذلك وعلى