تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
وقال ابن شاس : ولا يطوف من وراء زمزم ولا من وراء السقائف ، فإن فعل مختاراً أعاد ما دام بمكّة ، فإن رجع إلى بلده فهل يجزئه الهدي أو يلزمه الرجوع ؟ قولان للمتأخّرين ، انتهى . ونقل كلامهما في التوضيح . وقال ابن عرفة : وفيها لا بأس به من وراء زمزم لزحام ؛ وفي صحّته في سقائفه له - أي للزحام - قولا ابن القاسم وأشهب . ولا لزحام في عدم رجوعه له من بلده قولا الشيخ وابن شبلون ، وخرجهما الصقلي على قولي ابن القاسم وأشهب متمّماً قول الشيخ بالدم . ونقل ابن عبد السلام تفسير الباجي بعدم الدم ، لم أجده ، انتهى . وقال عبد الحقّ في تهذيبه : قال بعض شيوخنا من أهل بلدنا فيمن طاف في سقائف المسجد من غير زحام ورجع إلى بلده فيجزئه ولا دم في هذا ؛ وقد ذكرنا في كتاب النكت اختلاف أبي محمد وابن شبلون : هل يرجع لذلك من بلده أو على ما ذكرت عنهما ، انتهى . ولم يذكر في كتاب النكت عن أبي محمّد سقوط الدم ولا وجوبه . وأمّا ابن يونس فإنّه فسّر كلام أبي محمّد بأنّه يجزئه مع الدم ؛ كما نقله عنه ابن عرفة ؛ وقال : بمنزلة من طاف راكباً . ونقل أبو الحسن كلام ابن يونس ؛ ونقل عن اللخمي : أنّه يجزئه وعليه دم ؛ ولم أقف على ذلك في كلام اللخمي بنفي ولا إثبات ؛ ونصّه : ولا يطوف في الحجر ولا من وراء زمزم ولا في سقائف المسجد . ثمّ قال : وإن طاف في سقائف المسجد من زحام أجزأه ، وإن فعل اختياراً أو فراراً من الشمس أعاد . قال ابن القاسم في المجموعة : لا يجزئه إن كان فراراً من الشمس . قال