تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
ما ذكره في الباب المتقدّم للطواف هو كلّ ما يجب على الطائف حيث قال : ثمّ يطوف بالبيت اسبوعاً كما قدّمنا وصفه ويصلّي عند المقام ركعتين « 1 » . ومن العبارات الواضحة في مجال عدم اشتراط الطواف بالحدّ كلام الشيخ في الجمل حيث قال : فصل في أحكام الطواف ومقدّماته : للطواف مقدّمات مندوب إليها وهي عشرة أشياء : الغسل عند دخول الحرم . . . إلى أن قال : فإذا أراد الطواف فيجب عليه أشياء ويستحبّ له أشياء ؛ فالواجبات أربعة أشياء : الابتداء بالحجر الأسود وأن يطوف سبعة أشواط وأن يكون على طهر ويصلّي عند المقام ركعتين ؛ والمندوبات عشرة : استلام الحجر في كلّ شوط إلى آخر ما ذكره « 2 » . وهذا الكلام صريح - لا كالصريح - في عدم اشتراط الحدّ وعدم وجوب رعايته في الطواف ؛ بل ظاهره أو صريحه عدم استحباب رعاية ذلك أيضاً ؛ حيث لم يذكر ذلك في المندوبات ؛ ولا أقلّ من دلالة هذا الكلام على عدم كون استحبابه أيضاً أمراً مسلّماً فضلًا عن أن يكون ثابتاً عنده . وممّن يظهر منه عدم اشتراط الطواف بالحدّ هو سلّار في المراسم ؛ فإنّه تعرّض للطواف وذكر أحكامه وآدابه حتّى استلام الحجر في مفتتح الطواف وما ينبغي في كلّ شوط ، وأتمّ ما يتعلّق بذلك بعد فاصل تحت عنوان : النسيان في أفعال الحجّ ، ومع ذلك كلّه لم يتعرّض لاشتراط الطواف بالحدّ « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 206 ، النهاية . ( 2 ) المصدر السابق : 229 ، الجمل والعقود . ( 3 ) سلسلة الينابيع 7 : 241 و 250 ، المراسم .