شرح
ولكن لا يكاد ينقضي عجبي من السيّد في الانتصار ؛ حيث إنّه لم يذكر فيه انفراد الإماميّة باشتراط الطواف بالحدّ ؛ مع أنّ المعروف بل المتّفق عليه بين أهل السنّة هو عدم الاشتراط ، فيكون الاشتراط - ولو في كلام بعض الشيعة - مستدعياً لتعرّض السيّد له في الانتصار حسبما هو ديدنه في هذا الكتاب .
استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
فقد يلوح من عمله هذا وترك تعرّضه للمسألة بعنوان منفردات الإماميّة أو بعضهم عدم وجود قائل باشتراط الحدّ في الطواف من الإماميّة ؛ ولا أقلّ من عدم كون ذلك قولًا معتدّاً به في الشيعة ؛ وهذا ربما يوجب حمل كلام من يظهر منه اشتراط الحدّ من القدماء كالكليني في الكافي على الاستحباب . أو يكون عمل المرتضى في الانتصار دليلًا على وجود القائل باشتراط الحدّ في أهل السنّة أيضاً . وممّن يظهر منه عدم اشتراط الطواف بالحدّ ، من القدماء هو الحلبي في الكافي حيث قال : أمّا الطواف فسبعة أشواط حول البيت مشياً فوق الهوينا ودون الهرولة ، بما يشتمل عليه من الأفعال والأذكار التي نبيّنها « 1 » . ثمّ تعرّض لتفصيل الأحكام في ذلك من حيث الوقت والشرائط والأحكام حتّى أنّه تعرّض لاشتراط الطواف بقصد القربة وأنّ الطواف ركنهامش
( 1 ) سلسلة الينابيع 7 : 145 ، الكافي .