تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
هذا ، ولو أريد بالآية التمكّن من فعل الحجّ فلا ريب أنّ مناسبة الحكم والموضوع تحدّد وتقيّد إطلاق الآية بخصوص الاستطاعة والتمكّن الذي يمكن ويتمكّن من صرفه في الامتثال ، وهذا لا يكون إلّامع الالتفات إلى الموضوع بل الحكم كما تقدّم . نعم ، لا يشترط العلم بالموضوع أو الحكم ، بل يكفي في صدق التمكّن احتمالهما حيث يمكن معه الاحتياط . وعدم وجوب الاحتياط ، والترخيص في تركه عند الشكّ في تحقّق الموضوع ، لا يعني عدم صدق التمكّن . نعم ، هو معذور في ترك الحجّ بترخيص الشارع أو العقل . وهو أعمّ من عدم تحقّق الشرط . وقد تقدّم نحو هذا في ردّ التمسّك بإطلاق أخبار تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة وأنّ المراد - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - هو الزاد والراحلة اللّتان يمكن صرفهما في الحجّ . فمن لا يدري بملكه - للغفلة - لا يكون واجداً للشرط .