شرح
واستخدامه في سفره ؛ وليس ذلك إلّاما يكون مورداً للالتفات .
الوجه الثاني : التعبير في بعض النصوص عن هذا الشرط وتفسير الآية بأن يكون للمكلّف ما يحجّ به ؛ الذي معناه ما يتمكّن المكلّف من الحجّ به ؛ وليس إلّاالأسباب غير المغفولة .
الوجه الثالث : مناسبة تفسير الاستطاعة في الآية بهذه الأمور تقتضي اختصاص المفسِّر بما يتمكّن الحاج من صرفه في سفره ليكون من تفسير العام بالخاص ؛ وإلّا كان من التفسير المباين مفهوماً بل ومصداقاً بلحاظ بعض المصاديق .
الوجه الرابع : التهويل بمجرّد ترك الحجّ بعد الاستطاعة المفروضة مع وضوح عدم كفاية الوجدان للزاد والراحلة واقعاً مع الغفلة عن ذلك في صحّة العقوبة والتأنيب . وقد عدّ في الآية تارك الحجّ بعد الاستطاعة كافراً ؛ ونحوها في التهويل بتارك الحجّ النصوص الوافرة المفسّرة للآية ولغيرها .
لا يقال : لا ريب في اختصاص العقوبة بالملتفت إلى كونه واجداً للزاد وغيره ولكن هذا تخصيص للآية بدليل نظير تخصيص العقوبة بالعالم بالحكم ؛ وعدم شمولها للجاهل عن قصور .
فإنّه يقال : إنّ اختصاص العقوبة في الآية وغيرها بالملتفت تخصّص لا تخصيص .
بقي في المقام شيء وهو أنّه : يمكن أن يُقال - إشكالًا على ما سبق - إنّ ما تقدّم من تقوّم الاستطاعة والتمكّن بالالتفات - فلذا لا يكون النائم والغافل متمكّنين - إنّما يتمّ في الغافل عن الفعل بالمرّة ؛ لا في الغافل عن الحكم ؛ فإنّه