شرح
في حال الحياة ؛ فكما أنّ المريض ومَن كبر سنّه وعجز عن مباشرة الحجّ يعدّ النيابة عنه نيابة في حجّة الإسلام قطعاً أو احتمالًا ، فلتكن النيابة في فرض الموت مثل ذلك ؛ فتكون حجّة الإسلام هي الحجّة الواجبة أصالةً أو نيابةً بعد الاستقرار وبدونه .
الوجه الثالث : ربّما كان المنشأ لحمل هذه النصوص على من استقرّ عليه الحجّ هو التعبير في بعضها بأنّ الرجل إذا مات ولم يحجّ حجّة الإسلام يقضى عنه ، كما في صحيحي رفاعة المشار إليهما .
فإنّ ظاهره أنّ حجّة الإسلام فاتته ، وإلّا لم يصحّ التعبير بالقضاء . ولا يصدق الفوات فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ ؛ وقد عثرت بعد هذا الاحتمال في وجه الاستدلال على كلام في العروة محتمل له كما ذكرناه « 1 » .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّه يكفي لوجوب الحجّ عمّن لم يستقرّ عليه سائر النصوص ممّا لم يتضمّن مثل هذا التعبير .
وثانياً : يحتمل أن يكون القضاء بمعنى الفعل الذي هو أعمّ من الفعل بعد فوات الوقت ، لا بمعنى القضاء الاصطلاحي .
الوجه الرابع : أنّه قد عبّر في بعض النصوص عن الحجّ عن الميّت أنّه بمنزلة الدَّين ، وهذا فرع استقراره على الميّت سابقاً ، كما أنّ الأمر بإخراجه من أصل التركة يؤكّد ذلك .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : المسألة 73 .