شرح
وله ورثة ؟ قال : « هم أحقّ بميراثه إن شاؤوا أكلوا ، وإن شاءوا حجّوا عنه » « 1 » .
الوجه الخامس : ما يظهر من المستمسك حيث ذكر أنّ الاطلاق في هذه النصوص ليس مسوقاً لبيان مَن تجب عليه الاستنابة ، وإنّما هي بصدد إجزاء النيابة عن الواجب ؛ فلا تدلّ على وجوب الاستنابة عمّن لم يستقرّ عليه الحجّ « 2 » .
وفيه : أنّ الأصل في الإطلاق كونه في مقام البيان ما لم يحرز الخلاف ، بل مدّعي الجزم بكون إطلاق هذه النصوص - خصوصاً بعضها - في مقام البيان غير مجازف . مع أنّه لم يظهر فرق بين هذه المطلقات وغيرها في دعوى عدم كونها في مقام البيان .
الوجه السادس : ربّما يخصّ إطلاق النصوص المتقدّمة - كما في الجواهر « 3 » والحدائق - بخصوص من استقرّ عليه الحجّ ، وذلك بقرينة موثّق أبي بصير قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : « هل برئت من مرضها ؟ » قلت : لا ؛ ماتت فيه . قال : « لا يُقضى عنها ؛ فإنّ اللَّه لم يجعله عليها » . قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها ، وقد أوصتني بذلك !
قال : « كيف تقضي شيئاً لم يجعله اللَّه عليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ، كتاب الحجّ ، باب ما يقضى عن الميّت من حجّة الإسلام ؛ روضة المتّقين 5 : 52 .
( 2 ) المستمسك 10 : 212 .
( 3 ) الجواهر 17 : 299 ، الحجّ .
( 4 ) الوسائل 7 : الباب 23 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .