شرح
في بعض النصوص بأنّ الحجّ الذي تلبّس به الحاجّ ومات في أثنائه إن كان حجّة الإسلام يقضى عنه ، وهذا فرع وجوب حجّة الإسلام واستقرارها على المكلّف ، وإلّا فلا يكون ما تلبّس به حجّة الإسلام بمجرّد زعمه التمكّن من فعلها وكونها حجّة الإسلام .
وذلك كما في صحيح زرارة المشار إليه آنفاً عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا احصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال : - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة ؟ قال : « يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ويعتمر ؛ إنّما هو شيء عليه » « 1 » .
وفي صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » « 2 » .
وفيه :
أوّلًا : أنّ الظاهر منه ومن نحوه هو فرض كون التلبّس بالحجّ بعنوان حجّة الإسلام أو ما هو في مقابل الحجّ التطوّعي ، كما ينادي بذلك صحيح بريد المتقدّم .
لا أقول : إنّ عنوان حجّة الإسلام أمر قصدي كما لعلّه المعروف ، بل مقصودي أنّ المراد في مثل هذا النصّ هو الحجّ الذي لو أكمله المتلبّس به كان حجّة الإسلام .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .