شرح
أو إخفات » « 1 » . ونحوها في الدلالة غير واحد من النصوص .
والمستثنى من ذلك هو الصلاة جماعة مع الإمام العدل المؤمن ، فما دلّ على سقوط القراءة في الجماعة لا يشمل جماعة المخالفين .
ثمّ إنّه لابدّ من ملاحظة نصوص الصلاة مع المخالفين وأنّه هل يستفاد منها سقوط القراءة في الفرض أو عدمه ؟
وليعلم أنّ مقتضى عدّة من النصوص عدم انعقاد الجماعة مع كون الإمام غير مرضيّ في دينه ومذهبه وعقائده ؛ مثل معتقد العقائد الفاسدة كالغلوّ .
ومن المصاديق الواضحة لهذه النصوص هو المخالف للشيعة في الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر سواء كانوا من أهل السنّة أو كانوا من فرق الشيعة .
وإليك بيان هذه الطائفة الدالّة على عدم انعقاد الجماعة ؛ وهي لا تنافي الترغيب في الحضور في جماعة صلاة بعض المخالفين في المذهب مع عمل المكلّف بوظيفة المنفرد ؛ بل ما تضمّن الأمر بالقراءة خلف المخالف مؤكّد لنصوص عدم انعقاد الجماعة بإمامة المنتحل للمذاهب المخالفة للحقّ .
ففي معتبرة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ؟
فقال : « ما هم عندي إلّابمنزلة الجدر » « 2 » .
وفي رواية أبي علي بن راشد - وليس في سندها من يتوقّف فيه عدا سهل - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 767 ، الباب 27 من القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من صلاة الجماعة ، الحديث 1 .