المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 499
المجرّدة ، فيكون ذو الطريق والمرئي الذي هو موضوع الحكم هو الهلال القابل للرؤية بالعين المجرّدة - ولا أقول الهلال مع قيد الرؤية - دون الهلال القابل للرؤية بالمجهر . نعم ، نتعدّى من خصوص المخاطبين ونلغي الخصوصيّة عنهم حسب المتفاهم العرفي ولكن بالمقدار المعلوم ، أي رؤية غير المعاصرين ؛ ولكن مع التحفّظ على سائر الخصوصيّات ومنها قابلية الرؤية بالعين المجرّدة . الاستدلال لعدم كفاية الرؤية بآلات الرصد ومناقشته وربّما تقيّد قابلية الرؤية المقوّمة لبداية الشهر بالقابليّة للمتعارف من الناس - وهم المتصدّون للرؤية بدون المجهر - وذلك على أساس لزوم حمل المطلقات على الأفراد المتعارفة . وقد نسب إلى الفقهاء أنّهم يحملون المطلقات على المتعارف كالشبر في تحديد الكرّ والمكيل والموزون في الربا حيث يحملان على المكيل والموزون في عصر الرسالة والمدينة . ويردّ ذلك : أوّلًا : أنّ قابلية الرؤية بالمجهر ليس أمراً بدعاً في هذه الأعصار ؛ بل كان أمراً متيسّراً في عصر النصوص ؛ وذلك على أساس المحاسبات وإن لم تكن الآلات الحديثة موجودة آنذاك . ولذا تقدّم في رواية محمّد بن عيسى المعتبرة في مسألة وحدة الآفاق أو