شرح
فهو لثلاث » « 1 » .
وعن الشيخ بعد ذكر معتبرة حمّاد بن عثمان وعبيد وعبداللَّه : وهذان الخبران لا يصحّ الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة . ثمّ حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد ورأوه قبل الزوال .
ثمّ ذكر في الوسائل أنّه يحتمل الحمل على الأغلبية وعلى التقيّة .
أقول : يريد الشيخ قدس سره بظاهر القرآن قوله تعالى : « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ » ولكن مدلول الآية قد يكون هو الجزم بالشهر ؛ لا رؤية الهلال ؛ هذا . مضافاً إلى أنّ وجوب الصوم عند الرؤية - بناءً على أنّها المراد من شهود الشهر - لا ينافي وجوب الصوم بدون ذلك أيضاً إذا ساعد عليه دليل .
وأمّا الأخبار المتواترة التي أشار إليها الشيخ قدس سره فالظاهر أنّ مراده بها أخبار « صم للرؤية وافطر لها » ومن الواضح أنّه لا تنافي بينها وبين أخبار المقام كما هو واضح ؛ فإنّ أخبار الرؤية لو لم تكن كناية عن الجزم بالهلال ، المتحقّق في فرضنا فهي قابلة للتخصيص ؛ كما تخصّ بدليل البيّنة وغيرها من الحجج المعتبرة .
7 - الروايات التي تضمّنت أنّ شهر رمضان قد يكون ثلاثين يوماً وقد يكون تسعة وعشرين يوماً ؛ خلافاً لما ورد في روايات أخرى أنّه تامّ أبداً ولا ينقص ؛ وقد أفتى الفقهاء والمشهور بالأوّل وردّوا على الثاني ؛ مع أنّ القول بكفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق يستلزم كون الشهر تامّاً أبداً .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث 2 .