شرح
أنّها على هذا التفسير ليست مسوقة لبيان قيد البلاد المتقاربة ؛ وإنّما سيقت لبيان اشتراط الجزم وعدم كفاية مطلق الظنّ ؛ فهي مسوقة لبيان هذا القيد ، لا قيد كون البلاد متقاربة .
الاستدلال بالإطلاق المقامي على وحدة الآفاق
وممّا يمكن الاستدلال به لوحدة الآفاق هو سكوت النصوص عن اختصاص الحكم - على تقدير ثبوت الهلال أو طلوعه - ببعض الآفاق ؛ ولا بيان ضابط لوحدة الأفق على تقدير اختصاص الحكم بفرضها ؛ وهذا ممّا يشكّل قرينة قويّة على اتّحاد الآفاق في الحكم ؛ بالغضّ عن النصوص والأدلّة اللفظيّة . كما يمكن اعتبار هذا الوجه منشأً لتحقّق الإطلاق المقامي - لو أنكر الإطلاق اللفظي - في النصوص التي تضمّنت حجّية البيّنة في الهلال كغيرها ؛ وقد استدلّ بالإطلاق اللفظي لهذه النصوص بعض الفقهاء كالعلّامة في المنتهى ، وقد أوردنا فيما سبق عبارته ؛ قال في عداد الأدلّة لمختاره : والأحاديث كثيرة في وجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية ؛ ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها « 1 » . فلو فرض صحة الإيراد على ذلك بأنّ : إطلاق دليل البيّنة مسوق لبيان جهة أخرى غير وحدة الأفق - أي حجّية البيّنة في مقابل الرؤية والشياعهامش
( 1 ) المنتهى 2 : 593 .