شرح
لو اخذت في الكلام كالمثال المعروف « وَرَبل - بُكُمُ التِى فِى حُجُورِكُم » « 1 » فضلًا عمّا إذا كان مبناها الانصراف .
لا أقول : إنّ الكلام المشتمل على القيد الغالب - تقديراً بالانصراف أو لفظاً مصرّحاً به - يثبت له الإطلاق ؛ بل أقول : إنّ هذا الكلام لا يثبت له المفهوم بحيث يعارض إطلاقاً آخراً لو كان ؛ فنصوص الرؤية على تقدير تقيّدها بالرؤية في البلاد المتقاربة لا تفيد حصر ثبوت الشهر بمورد القيد - أي البلاد المتقاربة - بحيث لو تحقّق هناك إطلاق دالّ على وحدة الآفاق عارضتها نصوص الرؤية المقيّدة ؛ فتكون نصوص الرؤية المقيّدة - على أساس دعوى الانصراف - بالقيد الغالبي غير كافية لإثبات دعوى اشتراط وحدة الأفق ؛ وإنّما غاية الأمر - لو تمّت دعوى الانصراف - عدم إمكان إثبات القول الآخر بها ، وذلك بسبب الانصراف .
وثانياً : هذا كلّه بالغضّ عن كون المبنى في تفسير نصوص الرؤية هو أنّ المراد بها الكناية عن اشتراط الجزم ؛ وعدم جواز الاكتفاء بالخرص والظنّ والتخمين ؛ فإطلاقها مسوق لحصر السبب لتحقّق الشهر في اليقين ؛ فإنّه واضح على هذا التفسير أنّه لا دلالة في دعوى انصراف هذه النصوص إلى البلاد المتقاربة على اشتراط وحدة الأفق ؛ وإن لم تكن هذه النصوص دالّة على القول الآخر أيضاً .
والوجه في وضوح عدم دلالتها على القول باشتراط وحدة الأفق هو
هامش
( 1 ) النساء : 23 .