تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
كون طلوع الهلال من المحاق قبل زمان إمكان الرؤية ، فلا محذور في احتساب الليل المقارن لطلوع الهلال بدون قابليّته للرؤية من الشهر الجديد . وعليه فإطلاق ما تضمّن من النصوص وحدة الآفاق يشمل البلد غير المشترك مع بلد الرؤية في الليل ؛ كما يشمل البلد المشترك ؛ بعد عدم المانع من الشمول ؛ مثل ما تضمّن وجوب قضاء يوم إذا شهدت البيّنة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين ؛ وغير ذلك من نصوص ثبوت الهلال في سائر الأمصار . نعم ، هذه النصوص لا دلالة لها على شروع الشهر من بداية الليل إلّا بالإطلاق المقامي ؛ وإلّا فهي بحسب اللفظ مسوقة لإثبات كون اليوم محسوباً على الشهر الجديد . وبالجملة هنا دعويان : إحداهما : عدم اشتراط طلوع الهلال في جزء من ليل البلد ، وكفاية طلوع الهلال ولو أثناء نهار البلد ولكن قبل الزوال - حسبما تضمّنه النصّ - في احتساب ذاك اليوم مبدأ شهر جديد . ثانيتهما : احتساب بداية الشهر من بداية الليل على تقدير طلوع الهلال في أثنائه أو بعد انقضائه . والذي تدلّ عليه النصوص الدالّة على وحدة الآفاق - بالدلالة اللفظيّة - هي الأولى - أعني عدم اشتراط طلوع الهلال في الليل أصلًا - خلافاً لما ذهب إليه الأستاذ . وأمّا الثانية ، فلو كانت تلك النصوص دالّة عليه فهو بالإطلاق المقامي ؛