شرح
من النهار ؛ ولذا ذهب سيّدنا الأستاذ إلى وحدة الآفاق ؛ وكفاية طلوع الهلال في بعضها لدخول الشهر في سائر الآفاق ؛ مع الاشتراك بين البلدين ولو في جزء من الليل .
والوجه في هذا القيد - أعني الاشتراك في جزء من الليل على الأقلّ - هو عدم ابتداء الشهر من النهار في العرف واللغة ؛ وأنّه لا يتحقّق الشهر في نهار لا ليل له من ذاك الشهر ؛ فكلّ نهار من شهر فهو مسبوق بليل من ذلك الشهر ؛ غايته أنّه قد يكون الليل بتمامه من الشهر وقد يكون جزء من الليل محسوباً من الشهر ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى لا يعقل عرفاً الحكم بكون ليل لم يطلع الهلال في شيءٍ من أجزائه هو من جملة الشهر .
اشتراط اشتراك بلد الرؤية وغيره في الليل للحكم بحلول الشهر
وربّما يدلّ على مقالة الأستاذ صحيح حمّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة » « 1 » . ورواية ابن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؟ فقال : « كذبوا ! هذا اليوم لليلة الماضية ؛ إنّ أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 202 ، الباب 8 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 7 .