تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
كون حالة المحاق محسوباً من الشهر اللاحق عند الهيويين حسب ما ينسب إليهم على ما أظنّ . كما لا محذور في احتساب مبدأ الشهر من زمان متأخّر عن قابليّة الهلال للرؤية ؛ حيث إنّ الهلال يكون مرئياً في النهار وقبل حلول الليل ، ومع ذلك فالأجزاء النهارية المصاحبة لطلوع الهلال لا تحسب من الشهر الجديد ؛ بل يكون مبدأ الشهر هو بداية الليل المقبل . فكما لا ملازمة بين تحقّق الهلال والحكم بتحقّق الشهر وحلوله ، كذلك لا ملازمة بين عدم تحقّق الهلال والحكم بعدم تحقّق الشهر ؛ بعدما كان عنوان الشهر أمراً قائماً بالاعتبار ؛ فيحسب الليل من بدايته من الشهر الجديد مشروطاً بطلوع الهلال في جزء منه وفي أفق آخر بنحو الشرط المتأخّر ؛ كما يحسب اليوم إلى نهايته من الشهر السابق في فرض طلوع الهلال في جزء منه بعد الزوال ؛ كما صرّح به في موثّق عبيد وابن بكير قالا : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذاك اليوم من شوّال ؛ وإذا رؤي بعد الزوال فذاك اليوم من شهر رمضان » « 1 » . وبالجملة : فلا محذور في احتساب الشهر من بداية الليل مع عدم طلوع الهلال أو عدم قابليّته للرؤية إلّابعد انقضاء أجزاء من الليل ؛ بعد موافقة العرف على ذلك ؛ وغرابة ابتداء الشهر من أثناء الليل أو بداية النهار . والمستفاد من النصوص واللغة والعرف أنّ الشهور العربية لا تبدأ
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 202 ، الباب 8 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .