تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
يمكن بقاؤه بعد الغروب . وكيف كان فليس هناك أيّ محذور في احتساب أجزاء من الليل بدون طلوع الهلال فيها من الشهر اللاحق ، كما تحسب أجزاء من النهار الذي طلع الهلال فيها من الشهر السابق . كما لا محذور في احتساب أجزاء الليل بدون طلوع الهلال من الشهر السابق واحتساب الشهر من حين طلوع الهلال . والعمدة ملاحظة ما تقتضيه الأدلّة من الاحتمالين ؛ ولا يكون مجرّد الاستبعاد محذوراً في قبال ما تستدعيه الأدلّة . والذي يلوح لي من تحديد العرف واللغة للشهر هو احتساب الشهر بدءً من بداية الليل ؛ فمبدأ الشهر العربي أوّل الليل ، ونهايته آخر النهار ؛ ولا يرى العرف تبعّض الليلة باحتساب بعضها من شهر وبعضها الآخر من شهر آخر . ودعوى : أنّ الشهر كيف يبتدأ قبل طلوع الهلال . يردّها : أوّلًا : أنّه بناءً على ما هو المعروف من احتساب الشهر من حين قابلية الهلال للرؤية بالعين المجرّدة فلا بُعد في احتساب مبدأ الشهر قبل ذلك بزمان ، حيث يوافق مع زمان خروج الهلال من المحاق مع عدم قابليّته للرؤية بدون الوسائل والآلات . والسرّ في ذلك : أنّه ليس هناك دليل قاطع على عدم احتساب مبدأ الشهر قبل قابليّة الهلال للرؤية بالعين المجرّدة ، وإنّما غاية ما يمكن الاستدلال به على اشتراط قابلية الهلال للرؤية بدون الآلات في دخول الشهر هو