شرح
فمعنى صحّ هلال شهر رمضان أو رجب هو تحقّق كون يوم كذا هو أوّل الشهر ؛ أمّا إذا شكّ في نهاية شعبان فحكم باستمراره على أساس الاستصحاب وكون شهر رمضان بعد يوم الشكّ فلم يصحّ حينئذٍ هلال شهر رمضان ؛ بمعنى أنّه لا يمكن الحكم بكون بداية شهر رمضان وأوّله هو بعد يوم الشكّ ؛ لاحتمال كون يوم الشكّ هو اليوم الأوّل من شهر رمضان ؛ وإن كان لا يجب صومه بحسب الوظيفة الظاهريّة لكون الواجب هو الصوم بالرؤية ؛ فما لم تتحقّق الرؤية لا يجب الصوم ظاهراً ؛ وإن كان من شهر رمضان واقعاً ؛ فليس تحقّق الشهر - بحسب الثبوت - منوطاً بتحقّق الرؤية ؛ وإن كان ترتيب آثار الشهر - الإلزاميّة - منوطاً بذلك ؛ فليس المعيار في الحساب المذكور في هذه النصوص هو البداية التي يحكم بها على أساس الاستصحاب في الشهر السابق ؛ هذا مع أنّه ليس مقتضى الاستصحاب كون بداية الشهر هو اليوم اللاحق إلّابنحو الأصل المثبت .
فهذا الذي شاع بين الناس ، من ترتيب آثار الأيّام الخاصّة على أساس الاستصحاب ، سيما الآثار غير الإلزاميّة كأدعية الأيّام الخاصّة وآداب ليالي القدر المتعيّنة في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وما شاكل ذلك ، لا يصحّ . سيما وقد صرّح في بعض النصوص أنّه مع تردّد بداية رمضان بين يومين أنّه ينبغي الاحتياط في درك ليلة القدر ، وأنّه ما أيسر أربع ليال لدرك ليلتي القدر .
إلّا أن يقال : إنّ المتفاهم من نصوص الصوم والإفطار للرؤية هو اعتبار هذا اللازم ، أعني العناوين الخاصّة من الأوّل والآخر وغيرهما ، فالآخذ بهذا