شرح
اللازم من باب أنّه لازم التعبّد ، لا من باب لازم المؤدّى ولو كان ثمّة مصداق لما ذهب إليه المحقّق الخراساني من اعتبار الأصل المثبت فيما كانت الملازمة واضحة فهذا منه . إلّاأن يقال : إنّ هذا من اللازم الخفيّ الذي ذهب الشيخ الأعظم إلى اعتبار المثبت فيه لا من مصاديق الملازمة الواضحة ، فتأمّل .
ثمّ إنّ الشيخ وغيره حمل مثل هذه الروايات على الاستحباب ؛ وأنّه يصوم اليوم الخامس على أنّه من شعبان كما حكاه في الوسائل ؛ قال : لما مضى ويأتي ؛ وكأنّه يعني بذلك النصوص الآمرة بالصوم للرؤية خاصّة .
ولكن مقتضى الصناعة هو تخصيص إطلاق مفهوم نصوص الرؤية الحاصرة للصوم فيها بغير مضمون هذه الروايات ؛ كما أنّ مقتضى الصناعة تخصيص الإطلاق المتقدّم بغير ما تضمّن وجوب الصوم بقيام البيّنة على الشهر ، وغير ذلك من النصوص المتضمّنة للأمارات على الشهر من التطوّق وغير ذلك .
الاستدلال لوحدة الآفاق بكون المدار على صوم الناس وحجّهم
وممّا يؤكّد وحدة الآفاق الإطلاق المقامي بل اللفظي في حديث عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله عزّ وجلّ : « قُلْ هِىَ مَوَ قِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ » « 1 » قال : « لصومهم وفطرهم وحجّهم » « 2 » .هامش
( 1 ) البقرة : 189 .
( 2 ) الوسائل 7 : 258 ، الباب 3 ، الحديث 23 .