شرح
أو يومي عاشور والإفطار ؛ والمراد بأنّ اليوم الذي يصام فيه يوم الأضحى هو أنّه إذا كان مثلًا يوم الأربعاء هو مبدأ شهر رمضان فعيد الأضحى أيضاً يصادف يوم الأربعاء ، وأيضاً يوم الإفطار إذا صادف يوم الخميس فيوم عاشوراء أيضاً يوافق ذاكاليوم بعينه ويكون مطابقاً مع يوم الخميس .
ولما كانت المدّة ما بين مبدأ شهر رمضان ويوم الفطر - والتي هي شهر رمضان - مردّدة بين تسعة وعشرين وثلاثين يوماً فبين عيد الأضحى ويوم عاشوراء أيضاً قد يكون تسعة وعشرين يوماً وقد يكون ثلاثين .
بل أقول : المتعارف للحجّاج الذين وظيفتهم رعاية يوم الأضحى هو المجيء من خارج مكّة ؛ فإذا قيل : يوم الأضحى للحاجّ هو اليوم الذي صام بداية شهر رمضان - والمفروض اختلاف مكّة عن بلده في الأفق عادةً - ألا يفهم منه وحدة الآفاق ؛ وأنّ يوم الأضحى يوم واحد في العالم ؛ كما أنّ يوم الصوم يوم واحد ، فلو اختلف يوم الصوم على المكلّفين حسب اختلاف أقطارهم لاستلزم ذلك اختلاف يوم الأضحى عليهم وهم في مكّة وفي مكان واحد ؛ ولم يحتمل فقيه أنّ العبرة في الشهور ببلد سكنى المكلّف لا بلد تواجده الفعلي .
ومن هذه النصوص جملة من الروايات تضمّنت تحديد مبدأ شهر الصيام باليوم الخامس من يوم الصيام ومن مبدأ شهر رمضان من العام السابق .
وظاهر الكليني والصدوق هو الفتوى بمضمون هذه الروايات كما يقتضيه ذكرهما لها في الكافي والفقيه والمقنع .