شرح
قالوا : قد دخل الشهر الحرام » « 1 » .
والظاهر أنّهم لم يقولوا : إنّ الشهر الحرام دخل في بلدهم خاصّة . وهذا أيضاً مؤكّد لما قدّمناه من وضع الشهر بحسب العرف واللغة .
الاستدلال بما دلّ على عدّ أيّام من السنة الماضية
وممّا يمكن الاستدلال به لوحدة الآفاق هو جملة من النصوص ، حدّدت مبدأ شهر رمضان مع الشكّ بعدّ أيّام من السنة الماضية أو من مبدأ رجب وتعيين شهر رمضان على أساس ذلك . مثلًا فيها : « أنّه إذا صحَّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوماً وصمّ يوم الستّين » « 2 » . وهذا مطلق من ناحية أنّ المكلّف بعد حلول هلال رجب ودخول شهره الذي صحّ له ، كان باقياً منرجب إلى شهر رمضان في البلد الذي رأى الهلال فيه وصحّ له ، أو انتقل إلى بلد آخر مغاير في الأفق لذلك البلد . ومثل الرواية المتقدّمة غيرها . وفي رواية عن الرضا عليه السلام قال : « يوم الأضحى في اليوم الذي يصام فيه ويوم عاشوراء في اليوم الذي يفطر فيه » « 3 » . فإنّه لا ملازمة بين مقام المكلّف في بلد واحد يومي الصوم والأضحى ؛هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 7 : الباب 10 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 6 .