شرح
في سائر البقاع ؛ وأنّ حلول الشهر يكون في ليلة واحدة كليلة السبت ، وإن كان حلوله في ليلة السبت متدرّجاً حسب البلدان المختلفة .
والدليل على ذلك - مضافاً إلى التبادر - إطلاق جملة من النصوص يأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى .
وقد تقدّم احتماله من النراقي في المستند ؛ بل جزم به البحراني في الحدائق وإن كان مبناه من عدم كروية الأرض فاسداً ؛ كما أنّ سيّدنا الأستاذ أيضاً قائل بكفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق .
قال النراقي في المستند : الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير ، كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً ؛ سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيراً ؛ لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بأحدهما البتّة :
أحدهما : أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ؛ ولا يكفي وجوده في بلد آخر ؛ وأنّ حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر لدلالته على وجوده في هذا البلد - يشير بهذا إلى الرواية المتضمّنة للأمر بالقضاء في الفرض - وهذا ممّا لا سبيل إليه ؛
لِمَ لا يجوز أن يكفي وجوده في بلد لسائر البلدان أيضاً مطلقاً .
وثانيهما : أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة - أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر - وذلك أيضاً غير معلوم ؛ إذ لا يحصل من الاختلاف الطولي والعرضي إلّاجواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر .