شرح
الأحكام التي نيطت بالشهر ؛ وقد صرّح بهذا الوجه المحقّق الخوانساري في شرح نجاة العباد جازماً به ؛ كما احتمله النراقي في المستند ؛ وعلى أساس احتماله أخذ بإطلاق روايات دخول الشهر برؤية الهلال في بعض الآفاق .
وربّما يظهر المفروغيّة من هذا الوجه في كلام العلّامة في المنتهى ؛ حيث استدلّ لكفاية الطلوع في بعض الآفاق لسائر الآفاق بقوله : إنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية وفي الثاني بالشهادة فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » .
وقوله عليه السلام : فرض اللَّه صوم شهر رمضان . وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه ؛ ولأنّه يحلّ به الدّين ويجب به النذر ويقع به الطلاق والعتاق المختلفان به عندهم فيجب صيامه « 1 » .
ونقل في الذخيرة عنه زيادة : ولأنّ شهر رمضان عدّة بين هلالين ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه « 2 » .
أقول : لولا ما في ذيل كلام المنتهى من دعوى التلازم الخارجي في طلوع الهلال في الآفاق ، لصغر المسكون من الأرض ، ردّاً على دعوى احتمال عدم طلوع الهلال في بعض الآفاق - وعلى أساسه ذكرنا أنّ كلامه يرجع إلى إنكار وحدة الآفاق - لكان كلامه هذا كالصريح في كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لدخول الشهر عرفاً .
وكيف كان فلا يبعد كفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع لدخول الشهر
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 592 ، كتاب الصوم .
( 2 ) الذخيرة : 532 وهذه الزيادة ليست في نسختي من المنتهى .