شرح
سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . . . إلى أن قال :
ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض .
قلنا : إنّ المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ؛ ولا اعتداد به عند السماء .
وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه - لكرويّة الأرض - لم يتساو حكماهما ؛ أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ « 1 » .
وعلى هذا الأساس ليس مثل صاحب الجواهر ولا العلّامة في المنتهى ممّن نسب إليهم القول بوحدة الآفاق قائلين بوحدة الآفاق حقيقة ؛ فإنّ مبنى قولهم هو شيء لا ينطبق على الوضع الفعلي لكرة الأرض ؛ وذلك لابتناء كلامهم على كون المسكون ربع الأرض وباختلاف المطالع فيه لا يختلف مطالع القمر زماناً .
وهذا الكلام مردود حسب الوضع الفعلي لكرة الأرض ، بل وحتّى على حسب الوضع المعاصر لأصحاب المقال المتقدّم .
والوجه في الردّ عليه حسب الوضع الفعلي للكرة دون المعاصر لأصحاب القول المتقدّم أران :
أمّا أوّلًا : فلأنّ المسكون سابقاً من الأرض لو كان هو الربع كما في زمن العلّامة إلّاأنّ المسكون في الأعصار الحالية هو أكثر من ذلك بكثير ؛ بعد
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 592 .