شرح
اكتشاف البلاد الغربيّة أعني الأمريكتين .
وثانياً : فلأنّ العبرة باختلاف المطالع إنّما هو باختلاف خطوط نصف النهار وهي خطوط الطول لا باختلاف الخطوط العرضيّة ؛ والتباعد بين خطوط الطول المسكونة أكثر من الربع بل النصف بكثير ؛ حتّى في الأعصار القديمة وقبل اكتشاف البلاد الأمريكيّة .
وهذا الذي اشتهر من كون المسكون هو ربع الأرض إنّما هو بلحاظ نسبة اليابسة من الكرة إلى البحار ؛ فلا ينافي أن يكون السكنى على الخطوط الطوليّة ونصف النهار أكثر من نصف الكرة الأرضية ؛ والذي على أساسه يعترف صاحب القول المتقدّم باختلاف مطالع القمر ؛ وباختلافه يختلف دخول الشهر حسب البقاع .
ومن هنا ظهر الإشكال على أصحاب القول المتقدّم حسب وضع الكرة في زمانهم وقبل اكتشاف البلاد الغربيّة ؛ فإنّ كون المسكون عند ذلك ربع الكرة لا يعني الربع من خطوط الطول ؛ وعليه فلا يمتنع اختلاف مطالع القمر مع تباعد الخطّ الطولي - نصف النهار - لقطرين وإن كانت نسبة اليابسة من الأرض في المجموع إلى البحار هي الربع بل وأقلّ .