تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
سائر البلاد مع تصريحه بإمكان اختلاف البلاد في طلوع الهلال وعدمه مع اختلافها في الطول بل العرض . وهذا بحث لغوي عرفيّ كما في سائر الألفاظ التي هي مأخوذة في لسان الأدلّة موضوعاً للحكم الشرعي ؛ فإنّ الشهر وأيّامه من أوّله وآخره وغيرهما من أيّامه قد وقعت موضوعاً أو قيداً لمتعلّق الحكم الشرعي ؛ فيجب الوقوف بعرفات مثلًا يوم التاسع من شهر ذي الحجّة وما لم يتحقّق مبدأ الشهر بحسب اللغة والعرف لا يمكن التعرّف على تاسعه . وكذا يجب الصوم من أوّل يوم شهر رمضان ؛ ويحرم صوم أوّل يوم من شوّال ، ولا يجوز تأخير نسك الحجّ عن أشهره ، ولا يجوز فعلها قبلها ، وهكذا . فلا مناص من تحديد معنى الشهر لترتيب آثاره . ولو فرض الإجمال في ذلك فالمرجع هو إطلاق الدليل حيث يكون ؛ مع عدمه فالمرجع هو الأصل العملي . وعلى تقدير إجمال مفهوم الشهر ينتهي البحث إلى الحكم الشرعي بالغضّ عن تحديد مفهوم هذا اللفظ ؛ والبحث عن الحكم الشرعي هذا ينشعب إلى أمرين : أحدهما : الدليل على الحكم الإجتهادي ؛ كعموم اعتبار البيّنة الشاهدة بالرؤية لشهادتها على الرؤية في بلد مختلف في الأفق عن بلد الإخبار ؛ بناء على دلالة ذلك . ثانيهما : الأصل العملي لو قصرت الأدلة الاجتهاديّة . وقبل البحث عن الأمرين يقع البحث عن أمر ثالث - كما ذكرنا - وهو