شرح
سائر البلاد مع تصريحه بإمكان اختلاف البلاد في طلوع الهلال وعدمه مع اختلافها في الطول بل العرض .
وهذا بحث لغوي عرفيّ كما في سائر الألفاظ التي هي مأخوذة في لسان الأدلّة موضوعاً للحكم الشرعي ؛ فإنّ الشهر وأيّامه من أوّله وآخره وغيرهما من أيّامه قد وقعت موضوعاً أو قيداً لمتعلّق الحكم الشرعي ؛ فيجب الوقوف بعرفات مثلًا يوم التاسع من شهر ذي الحجّة وما لم يتحقّق مبدأ الشهر بحسب اللغة والعرف لا يمكن التعرّف على تاسعه . وكذا يجب الصوم من أوّل يوم شهر رمضان ؛ ويحرم صوم أوّل يوم من شوّال ، ولا يجوز تأخير نسك الحجّ عن أشهره ، ولا يجوز فعلها قبلها ، وهكذا .
فلا مناص من تحديد معنى الشهر لترتيب آثاره . ولو فرض الإجمال في ذلك فالمرجع هو إطلاق الدليل حيث يكون ؛ مع عدمه فالمرجع هو الأصل العملي .
وعلى تقدير إجمال مفهوم الشهر ينتهي البحث إلى الحكم الشرعي بالغضّ عن تحديد مفهوم هذا اللفظ ؛ والبحث عن الحكم الشرعي هذا ينشعب إلى أمرين :
أحدهما : الدليل على الحكم الإجتهادي ؛ كعموم اعتبار البيّنة الشاهدة بالرؤية لشهادتها على الرؤية في بلد مختلف في الأفق عن بلد الإخبار ؛ بناء على دلالة ذلك .
ثانيهما : الأصل العملي لو قصرت الأدلة الاجتهاديّة .
وقبل البحث عن الأمرين يقع البحث عن أمر ثالث - كما ذكرنا - وهو